العلامة الحلي
341
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فقالوا : يا رسول اللَّه ذبحنا من قبل أن نرمي وحلقنا من قبل أن نذبح ، فلم يبق شيء ممّا ينبغي أن يقدّموه إلّا أخّروه ، ولا شيء ممّا ينبغي أن يؤخّروه إلّا قدّموه ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : لا حرج » « 1 » . وهو محمول على الناسي . وعلى القول بوجوب الترتيب فإنّه ليس شرطا ولا تجب بالإخلال به كفّارة ، لأصالة البراءة ، ولما تقدّم في الأحاديث السابقة . وقال الشافعي : إن قدّم الحلق على الذبح ، جاز ، وإن قدّم الحلق على الرمي ، وجب الدم إن قلنا : إنّه إطلاق محظور ، لأنّه حلق قبل أن يتحلّل ، وإن قلنا : إنّه نسك ، فلا شيء عليه ، لأنّه أحد ما يتحلّل به « 2 » . وقال أبو حنيفة : إن قدّم الحلق على الذبح ، لزمه دم إن كان قارنا أو متمتّعا ، ولا شيء عليه إن كان مفردا « 3 » . وقال مالك : إن قدّم الحلق على الذبح ، فلا شيء عليه ، وإن قدّمه على الرمي ، وجب الدم « 4 » . مسألة 664 : لو بلغ الهدي محلّه ولم يذبح ، قال الشيخ : يجوز له أن يحلق « 5 » ، لقوله تعالى وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ « 6 »
--> ( 1 ) الكافي 4 : 504 - 2 ، التهذيب 5 : 236 - 796 ، الاستبصار 2 : 284 - 1008 ، وفيها بزيادة « لا حرج » مكرّرا . ( 2 ) فتح العزيز 7 : 380 - 381 ، الحاوي الكبير 4 : 186 و 187 ، روضة الطالبين 2 : 383 ، حلية العلماء 3 : 343 ، المجموع 8 : 207 و 216 . ( 3 ) حلية العلماء 3 : 343 ، المجموع 8 : 216 . ( 4 ) المدوّنة الكبرى 1 : 418 ، بداية المجتهد 1 : 352 ، حلية العلماء 3 : 343 ، المجموع 8 : 216 ، المغني 3 : 481 ، الشرح الكبير 3 : 472 . ( 5 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 374 . ( 6 ) البقرة : 196 .